عبد الرحمن السهيلي
368
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
قال : ثم رجع إلى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فكان ، معه بالمدينة ، حتى قبض اللّه رسوله - صلى اللّه عليه وسلم - فلما ارتدّت العرب ، خرج مع المسلمين ، فسار معهم ، حتى فرغوا من طليحة ، ومن أرض نجد كلّها . ثم سار مع المسلمين إلى اليمامة - ومعه ابنه عمرو بن الطّفيل - فرأى رؤيا وهو متوجّه إلى اليمامة ، فقال لأصحابه : إني قد رأيت رؤيا ، فاعبروها لي ، رأيت أن رأسي حلق ، وأنه خرج من فمي طائر ، وأنه لقيتني امرأة ، فأدخلتنى في فرجها ، وأرى ابني يطلبنى طلبا حثيثا ، ثم رأيته حبس عنى ، قالوا : خيرا . قال : أمّا أنا واللّه ، فقد أوّلتها ، قالوا : ماذا ؟ قال : أمّا حلق رأسي فوضعه ، وأما الطائر الذي خرج من فمي فروحى ، وأما المرأة التي أدخلتني فرجها ، فالأرض تحفر لي ، فأغيّب فيها ، أما طلب ابني إياي ثم حبسه عنى ، فإني أراه سيجهد أن يصيبه ما أصابني ، فقتل رحمه اللّه شهيدا باليمامة ، وجرح ابنه جراحة شديدة ، ثم استبلّ منها ، ثم قتل عام اليرموك في زمن عمر رضى اللّه عنه شهيدا . [ من قصة أعشى بن قيس بن ثعلبة ] من قصة أعشى بن قيس بن ثعلبة قال ابن هشام : حدثني خلاد بن قرّة بن خالد السّدوسىّ وغيره من مشايخ بكر بن وائل من أهل العلم : أن أعشى بنى قيس بن ثعلبة بن عكابة ابن صعب بن علىّ بن بكر بن وائل ، [ بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمى ابن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار ] خرج إلى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - يريد الإسلام فقال يمدح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : . . . . . . . . . .